Eddaki mohamed Exposé en arabe a partir: «la memisis dans la poesie de A.Laabi» à partir de «La presence poetique » du docteur khalid hadji
جامعة سيدي محمد بن عبد الله ماستر : الشعر وتحولات المفاهيم والموسيقى كلية الآداب والعلوم الإنسانية مادة: الشعر والفلسفة ظهر المهراز

عرض حول:

المحاكاة في شعر عبد اللطيف أللعبي من خلال الحضور الشعريللدكتور خالد حاجي
من انجاز الطالبان :تحت إشراف الأستاذ: محمد الداكي د. الحجاوي طارق زينون

الموسم الجامعي:

2010 -2011

تقديم عام حول الكتاب

حسب الكاتب إن الحضور الشعري هي استعجال الشاعر في الكلام عن ما يحس به عند الشدة أو عند الرخاء انه أي الحضور الشعري انفطار( Irruption) على مستوى الخطاب لوعي الشاعر بهويته بكلامه و بفضائه الحيوي أو كما يقول عبد اللطيف أللعبي نفسه هي معانقة العالم. '

إن الحضور الشعري هو نوع من التاتيت أو التأثيث الفطري لجعل العالم قابل للحياة وهدا ما يجعل الشعر والعالم وجهان لعملة واحدة.

ادن الحضور الشعري يفترض حركة ودينامكية ومن هنا السؤال كيف يسترجع المتن أو القول الشعر لعناصر الحياة هته.

لعل هادا ما يجعل مفهومي المحاكاة و الارجاعية أو المرجعية في قلب الاهتمام لكونهما أي المفهومان يحددان العلاقة بين ما هو شعري وما هو وجودي والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يقارب أو يقول الشاعر أو الشعر العالم.

و بعبارة أخرى كيف يبدو العالم من خلال رؤية الإنسان أو لنقلب المعادلة فنقول كيف يصبح الكلام الشعري وعيا بوجود العالم.

أخيرا وهادا ما يهمنا طرحه في عرضنا كيف يتجلى الحضور الشعري والمحاكاة عبد اللطيف أللعبي من خلال هده الدراسة المقارنة التي قام بها الكاتب؟

أولا من خلال الكتابة الشعرية

ثانيا من خلال توظيف مفهوم المحاكاة

ثالثا من خلال توظيف المحاكاة في إنتاج الدلالة أي المعنى

لكن الأحرى بنا أولا أن نعرف من هو ع. أللعبي

1/ ورقة عن عبد اللطيف أللعبي وكتابته الشعرية

ولد عبد اللطيف أللعبي بفاس سنة 1942 عمل إستادا للتعليم الثانوي بداياته كانت مع مجلة أنفاس التي كان من مؤسسيها انخرط في كمناضل في صفوف اليسار الذي أغنى كثيرا عمله الثقافي الملتزم وخصوصا سنوات الاعتقال السياسي بسجن القنيطرة من 1972 إلى 1980.

أعماله كثيرة من تينه ثلاث روايات وثلاث مسرحيات وانتاجات موجهة للاطقال بالاظاقة إلى الترجمة الأدبية خصوصا لمحمود درويش.

أما فيما يخص الشعر فقد كتب ع اللطيف أللعبي عشرة أعمال

تأوه فقال شعرا1981

خطاب فوق التل العربي 1985

كآبة في الدار البيضاء 1993

قطع من نشأة منسية 1996

للتنبيه يقول الدكتور خالد حجي : على الرغم من غنى إنتاج ع اللطيف أللعبي فان الشاعر ظل لمدة طويلة حبيس رؤية ضيقة تحصر أعماله في الجانب السياسي ( ربما جائزة كون كور للشعر 2009ابلغ حجة على دالك).

ينطلق الكاتب من فرضية كون أعمال الشاعر من الغنى حتى انه لا يمكن أن نحصرها في هادا الجانب جانب الالتزام السياسي و يضيف أن هدا الالتزام يتجلى على مستوى الكتابة من حيث هي تعبير عن الوعي بالوجود و وسيطة للتمرد على التاريخ بغية الوصول إلى الهوية الحقيقية وغير مزورة آو كما قال إستادنا الدكتور ع الرحمان تنكول ما معناه أن الشعر عند أللعبي هو حركة لا تعرق التعب ضد كل أشكال الدغمائية و المحرمات و الطابوهات

فيصبح ادن الشعر عنده مرادف الحياة و الحرية المتدفقة من دون انقطاع وهو أيضا تطلع إلى المستقبل ضدا على الحرمان بكل أشكاله.

أو كما قال اللعبي نفسه'مسيرة الأفق نحو الممتلئ'.

وهو حسب الدكتور خالد حجي يشبه إلى حد كبير الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش

ترى الآن ما هي خصوصيات الكتابة الشعرية عند عبد اللطيف أللعبي؟

عند تناولنا للجزء الأول للكتاب تبين لنا أن الكاتب في تناوله للكتابة الشعرية عند الشعراء الثلاث أولا على عنصري '

الحضور والمدة'ليصور لنا الكتابة الشعرية كانبعاث مفاجئ (reminiscence resurgence et jaillissement)

للذات الشاعرة و هادا يدل على تبني الحضور في الخطاب الشعري الذي يفرض نفسه على الخطاب السائد ومن هنا رفض الشاعر لكل ماهو عرضي في الطريق إلى ما هو وجودي انطولوجيا جوهري و كوني. ولعل هدا اصدق تعبير عم الالتزام في الشعر فيصبح مفهوم الشعر هنا هو نوع من الوجود ضدا على الزمانرغم انف هدا الأخير.

2 العالم من الواقع إلى التمثيل عند أللعبي

في جميع ألا عمال الأدبية نجد انعكاسا للحياة و تمثلا أو تمثيلا لها أو شيئا أشبه بالواقع

Le vraisemblableبفضل إشارات لغوية وعند الشعراء الثلاث نجد ثنائية الشعر والعالم كوجهات لعملة واحدة.

يكفي أن نشير هنا إلى عنوان ديوان ع اللطيف أللعبي:' عناق العالم'l'étreinte du monde

بمعنى أن الشعر هو تأليف انطلاقا من الواقع دون أن يعني دلك استلابا أو تبعية مطلقة تلزم الشاعر بدقة المرجع.

إن القصيدة لا تهتم بالحقيقة أكثر من اهتمامها بقول ما هو جوهري.بمعنى أخر إن الشعر لا يخضع لضوابط وضعية التواصل(رسالة مرسل ومرسل إليه الخ...)

تصير القصيدة ادن غاية في حد ذاتها ولدانها.

من هنا يمكن الكلام عن إرجاع من الدرجة الثانية بحكم رمزية التواصل و طبيعته المجازية

حسب بول ريكور مامعناه أن هدا الإرجاع من مستوى ثان بالرغم من كونه غير مباشر فانه يرمز/ يشير إلى صيغة لواقع ما:

-1-واقع لا وجود له

«n'est pas»

-2-واقع ممكن الوجود

«peut être»

-3-واقع مشابه ل.......

«est comme»

بهذا المعنى تصبح المحاكاة وسيلة لتمثل عالم ما عن طريق الكتابة

كما يقول الدكتور حجي, عوضا عن «pâtir» ' يتبنى الشاعر فعل «agir» ، ولعل هذا ما يدل على الجانب الثوري وجانب الالتزام لدى الشعراء الثلاث.

أن المجاز الشعري يفتح الباب على مصراعيه للتغني بعالم/بوطن ياخد صفة ارض للخلاص وبما انه كدلكفان التعبير عنه لا يخلو من لذة لدى الذات الشاعرة فينا يشبه حلم وشغف بهدا الوجود(dimension heuristique)فنجد لدى الشعراء الثلاث يمجد عالما غائبا من خلال صور من الواقع على غرار الفيلسوف ودلك لإعطاء معنى لحياته لتهيئها ولترميمها ومن هنا ثنائية الداخل والخارج ا أو الحضور والغياب التي نجدها لدى أللعبي في قصيدة تحت عنوان' منزل هناك 'une maison labas.'

التي تبدو من عنوانها أنها تعبر عن إحساس أكثر منه عن مضمون معين و يقول مطلع القصيدة:

منزل هناك

ببابه المفتوح

ويمامتاه

تنشدان من دون تعب اسم الغائب

منزل هناك

ببئر عميق

اذن الحضور هناك تجاوزا للهنا.

تكرار اللازمة بمثابة ضبط للإيقاع ودندنة في غبطة وسرور أو أن شئنا سكر: وivresse

باب مفتوح,يمامتان تغردان عناصر تشكل نسقا دلاليا يدل على مجتمع بذاته /المغرب.كما أن بياض السطح هو رمز العذرية والأنوثة فهو مكان تواجد المرأة والفتاة بامتياز. وعزاء شعري تعويضا.

فتجد الشاعر يتأرجح بين وضعيتين متناقضتين:

من جهة الفرح يجعل الحضور اقرب والغياب ابعد ومن جهة أخرى الألم يجعل الحضور ابعد والغياب اقرب (لحظة تناغم dionysiaque et apollinien).

و هذا البعد الانفعالي فرح / الم هو عنصر مكون للقصيدة بل هو غايتها ويجعل القارئ ينخرط بشغف ولذة في البحث عن المعنى وفهمه و تذوقه و هذا في حد ذاته تطهير épuration et catharsis.

3/ المحاكاة كمستوى للقراءة

يقول ريفاتير :' المحاكاة

هي تمثل أدبي للواقع' لكون الانزياح يهدد باستمرار وهم الارجاعية ويجعل هده الأخيرة دائما موضع جدال.

لكن هذه الأخيرة تبقى ضرورية وتشكل معيارا للحكم على أدبية النصوص و انتمائها إلى الأنواع الأدبية :الواقعي ,ألعجائبي ,ألغرائبي وعليه فان المحاكاة بالمعنى الأدبي ليست عملية نسخ للواقع بل هي تحميل النص ضربا من الأدبية والشعرية اذا الجانب الارجاعي في النص أي المحاكاة ما هي إلا مرحلة يتم تجاوزها رغم أنها ضرورية.لأنها كما يقول الدكتور حاجي ما معناه ,انطلاقا من تفاصيل وأمور دقيقة يستطيع القارئ أن يستوعب مدى الانزياحات التي تقع في بقية النص بناءا على مبدأي 'القابلية والتكرار'.

وكمثال على دالك لننظر إلى قصيدة أللعبي'الصوفي الأنيق'(ص 140)و هي قصيدة نثرية من الشعر السردي يقول مطلعها:

عندما اكتشف الصوفي الجوخ الإنجليزي والكشمير والشال الحريري الخ.........

هناك عالمان متناقضين نجاوزهما في نهاية القصيدة ودلك بالجمع بين شكل او مظهر الحياة الأرضية وعمق او روح و جوهر حياة الصوفي,بمعنى أن تبني الحياة لابد أن يمر عبر رفض مظاهر التصوف.

3/المستوى السميوتيقي في الحضور الشعري

يقول ريفاتير: اذا كانت المحاكاة mimésis تعني الارجاعية والمرجعية والإكثار من التفاصيل لجعل النص قابل لقراءة أولية فان la semiosis

تجعل النص يخضع لقراءة منسجمة مع ذاتها بتجاوز التناقض الظاهري .

سيميوتيقا النص هي عملية بحث تدريجي عن الدلالة بدءا بالمعنى البسيط ووصولا إلى المعنى المركب.

هي ادن عملية البحث في المعاني العميقة النص قصد تجاوز التنافر والشرخ الظاهري للنص بالرجوع(من إرجاع /مرجعية/ارجاعية) إلى المهارات

المشتركة بين القارئ المفترض والشاعر /الكاتب وهي إما لغوية او أدبية او ثقافية الخ....

او من mimesis إلى نمر ادن من semiosis

وبمعنى أدق أن المستوى السميوتيقي غالبا ما يتجاوز مفهوم المميز يس وأحيانا يأتي بنقيضه

في قصيدة أللعبي 'يد واحدة لا تكتب'(انظروا معي الصفحتين174 و182):للوهلة الأولى تبدو القصيدة تتكلم عن شخصين مختلفين وهما ذات الشاعرة المعبر عنها ب وطفل معاق دو حاجات خاصة (هدا على الأقل ما ندركه ظاهر النص) وهدا المستوى الأول.أما المستوى الثاني او السميوتيقي:سرعان ما ينتفي التناقض بحيث يصبح الشخصان وجهان مختلفان لنفس الشخص وهدا لا يمكن أن يفهمه من كان إلا من كان حسن الاطلاع على المرجعية الثقافية الكاتب/الشاعر ع اللطيف أللعبي(الأدب المغاربي)

كما يحصل هدا وبشكل مغاير قليلا في قصيدة كلمتها المنطلق هي' العين' فنلاحظ تطور عناصر الوصف في اتجاهين مختلفين بحيث نكاد لا نجد على ما يثبت العلاقة بين الكلمة المنطلق و باقي الكلام. هنا كذلك وجب الرجوع إلى الخلفية

« L'oeil de la conscience» الثقافية لنجد حلا لهدا التناقض العين هنا هي 'عين العقل'

يتم ادن توسيع عناصر النص لتتوج في الأخير بعملية توحيد المعنى لكن أحيانا أخرى يتم دلك بتبديل العلامات

(permutation des marques/palimpseste/variation sur/ou parodie/ hypogramme)

ينطلق الشاعر من نص /مرجع ما سماه الكاتب بابوغرام وبنفس العنوان ينسج قصيدة الف ليلة وليلة . (أليس هدا محاكاة المحاكاة) فقصيدة الف ليلة وليل عند اللعبي تتبنى مرجعا نموذجا ايجابيا في شعرية السرد العربي للتناقض معه من الناحية الهرمنوطقية معه من حيث استنتاج الدلالة (انظر6 في المسودة)

وفي حالات أخرى تصبح العلامات المؤولة interprétant هي الوسائط الرمزية: طقوس/حفلات/المواسم وغيرها.بمعنى ان هده الوسائط تلعب دورا ارجاعيا لا يمكن القفز عليه من اجل تفكيك دلالة النص .

كمثال على ما نقول : لننظر الى قصيدة اللعبي 'انهيارات': للوهلة الاولى وظاهريا يبدو النص وكانه يحاكي ظاهرة ثقافية معروفة في البلدان المغاربية الا و هي زيارة الاولياء ليتاكد في الاخير ان الظاهرة يتم افراغها من مضمونها الخرافي مع الحفاظ على رمزيتها للتعبير عن حالة مماثلة الا وهي القصيدة او كنا يقول الدكتور خالد حجي : رقصة المضمون ما هي الا الوجه الاخر لرقصة الشكل المعبر عنه أي القصيدة. نفهم من دالك ان المدلول اصبح دالا من الدرجة الثانية.

الخاتمة

في الختام نذكر بعناصر عرضنا هدا:استهل بتقديم لكتاب الدكتور خالد حاجي الذي تناول فيه بالدرس مسالة الحضور الشعري من خلال دراسة مقارنة لثلاث شعراء.بعد ذالك عرجنا على مفهوم المحاكاة الذي يفرض نفسه بالضرورة في المجال الادبي بما فيه الشعر كارقى اساليب التعبير الادبي في نظرنا لنخلص بعد ذالك لطرح الإشكالية التي تهمنا اكثر من هذا العرض :مقاربة المحاكاة في شعر عبد اللطيف اللعبي من خلال طبعا كتاب 'الحضور الشعري' لخالد حاجي

للبحث عن بعض عناصر الاجابة تدرجنا في اجزاء الكتات الثلاثة:

الكتابة والحضور الشعري

المحاكاة والحضور الشعري

من المحاكاة الى عناصر الدلالة

فتبين لنا اذن ان المحاكاة في الادب عموما وفي الشعر على الخصوص تختلف عن ما هي عليه في باقي الفنون,و ان ما قد نعتبره محاكاة في فترة سابقة يصبح هو نفسه موضوعا للمحاكاة لاحقا. بل هناك تدرج في مستويات المحاكاة كما انه لدى شاعرنا ع اللطيف اللعبي وربما عند الشاعرين الاخرين نفس المنحى تقريبا:ليس التزام بحرفية الارجاع لان الشاعر هو من يحاول صنع عالما على مقاسه ضدا على ما هو سائد و الا لما كان هناك كلام او رغبة في الحضور الشعري.

في الاخير نتوجه بالشكر الجزيل للاستاد على تفضله بالاشراف على عرضنا ونتمنى ان نكون عند حسن ظنه بنا.كما نتمنى ان نكون قد اضفنا ولو نذرا قليلا من العناصر الايجابية الى هذا الماستر الذي نحن بصدده .كما نتمنى ان تصب اسئلة الزملاء في اتجاه اغناء العرض وفتح افاق بحث جديدة واعدة .خصوصا ان المجال لازال بكرا كما قال احد اساتذتنا.
وشكرا للجميع



Pour citer cet article :
Auteur : Eddaki Mohamed et Tarek zaynoun -   - Titre : Exposé en arabe a partir «la memisis dans la poesie de A.Laabi» à partir de «La presence poetique » du docteur khalid hadji ,
Url :[https://www.marocagreg.com/doss/monographies/memesis-poesie-laabi-hajji-eddaki.php]
publié : 2011-07-12

confidentialite