في مراكش مثلا، و هي المدينة التي بوسعك أن تسمع فيها جميع لغات العالم بحكم الرواج السياحي، يمكن أن نقف عند مجموعة من التجارب التي اختارت أن تبقى في المغرب و تكتب بلغة الفرنسيين مثل الصديق الرباج الذي يرفض أن ينظر إلى الأدب المغربي المكتوب بغير العربية على أنه أدب دخيل أو غريب عن المغاربة:"بالنسبة إلي الأدب المغربي هو، بكل بساطة، الأدب الذي يكتبه مواطن مغربي مهما كانت لغته، فقط ينبغي أن ينقل لنا المعيش المغربي و يسلط الضوء على النقط المعتمة في حياة المغاربة، و على الطابوهات، و على السري و غيـــــــــــــــــــر المتـــــــــــــــــــداول
فــــــــــــــــــي أحاديثنــــــــــــــــــا اليوميـــــــــــــة".
و عن الفرق بين الأدب المغربي المكتوب بالعربية و نظيره المكتوب بالفرنسية يقول الرباج: "ليست هناك خصائص مستقلة تفصل هذا عن ذاك قياسا إلى اللغة، إذ نجد في العربية كمــــــا فــــــــــي الفرنــــــــــــسية نـــــــصوصا
جيـــــــــدة و أخـــــــــــرى ضــــــــــعيفة".
لقد قرأ هذا الكاتب معظم ما ألفه المغاربة بالفرنسية، و هو مدين لهذه النصوص المغربية التي قدمت له، كقيمة مضافة، ما لم تقدمه روائع الأدب الكلاسيكي الفرنسي، إنها قريبة من حياته و من مجتمعه و من ثقافة هذا المجتمع:"لقد أنجزت بحثي عن محمد خير الدين، غير أني لا أشبه هذا الجيل، فالعالم تغير، و المشاكل التي أواجهها أنا اليوم ليست هي ذاتها التي عاشتها الأجيال السابقة، و بالتالي فالرؤية اليوم مختلفة، و مع ذلك لا يمكن أن نبني دون أساس، هم مهدوا لنا، ثمة شعور بالاعتراف نكنه لهؤلاء السادة الكبار".
عبد الرحيم الخصار، الأدب المغربي الجديد المكتوب بالفرنسية،2009