المدرس الرسالي، سر النجاح لكل إصلاح

 Par Mohamed ES SBAI  (?)  [msg envoyés : 58le 13-03-11 à 10:12  Lu :1551 fois
     
  
 accueil


رغم كل الجهود المبذولة والإمكانات المادية المرصودة للمخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم في المغرب، يلاحظ المتتبع للشأن التعليمي فتورا مقلقا لدى المدرس. و لا شك أن القائمين على القطاع على وعي تام بمكمن الخلل في هذا الفتور ألا وهو ضعف انخراط المدرسين في عملية الإصلاح. وفي هذا الإطار صرح مدير الأكاديمية بالجهة الشرقية لجريدة المساء مباشرة بعد تعيينه : "إن نجاح المنظومة التربوية في تأدية رسالتها رهين بانخراط كل رجال ونساء التعليم في هذا الورش الكبير، وهو الانخراط الذي أكده هؤلاء «الرسل» عبر مختلف المحطات التاريخية. و اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يشكل ذلك الالتزام والانخراط موعدا مع التاريخ لن يخلفه رجال ونساء التعليم، لوعي الجميع بأهمية ودور هذا القطاع في تنمية المجتمع وتطويره مما هو عليه إلى ما هو أحسن..."
ولقد استوقفتني مفردات "رسالة" و"رسل" في كلام السيد المدير وهي مفردات تظل دمى هامدة ما لم تسري فيها روح المسؤولية لدى الفاعلين التربويين المباشرين. ومهما حاول المسؤولون حفز نساء ورجال التعليم للانخراط القوي في هذا الإصلاح وتحقيق مدرسة النجاح والارتقاء بجودة التعليم، فإن مستوى التجاوب لدى المدرس يظل ضعيفا لعدة أسباب وعلى رأسها تبادل التهم بينه وبين المسؤولين على المستوى الجهوي أو المركزي وشعور المدرس بالحيف والتجاهل وطغيان لغة الخشب. فكل طرف يحاول التنصل من المسؤولية وإلصاق الفشل بتقصير الطرف الآخر. و ينبغي في البداية أن نعترف أن ركيزة أي إصلاح هو المدرس، فإذا آمن بالإصلاح واقتنع قلبه وعقله بصدق الشعارات ونزاهة الإدارة الوصية، فإن انخراطه سيكون تلقائيا ولن يحتاج إلى مراقب يرصد حركاته أو مفتش يباغته بزياراته. والدليل على ما نقول أن أقساما في بعض الفرعيات لا يصلها مفتش و لا مدير ولا نائب، ورغم ذلك تشتغل في انضباط مثل عقارب الساعة. والدليل الآخر أن بعض الزملاء يتطوعون تلقائيا لإعطاء دروس الدعم والتقوية لتحضير امتحانات الباكلوريا إلى نهاية ماي وبداية يونيو رغم أنهم يشتغلون في مدن بعيدة عن مقر سكناهم. حافزهم الوحيد هو تحقيق أعلى نسب النجاح والشعور بالسعادة في إتقان العمل والإخلاص فيه، وهو حافز داخلي نابع من الوعي بنبل رسالة التعليم، وبذلك يحظون بتقدير الجميع من زملاء و إدارة وأوياء.
نعم، إن التعليم ليس وظيفة كباقي الوظائف، إنه رسالة نبيلة وعظيمة، و لا بد للمدرس أن يدرك أهمية المهمة الملقاة على عاتقه. فإذا أتقن عمله وأخلص فيه، ساهم في حصانة النشء من الانحراف والضياع ووضع لبنة في بناء جيل النهضة المنشود. ولنا في اليابان أكبر دليل على ما نقول. فقد شاهدنا حلقات برنامج "خواطر"، ولاحظنا كيف يستقبل المدرس تلاميذه بالتحية والابتسامة في الصباح الباكر، بل ويسهر على سلامتهم من آفات الشارع قبل أن يلجوا باب المؤسسة. إن المدرس الرسالي يضطلع بأدوار مختلفة، فهو المربي و المعلم والموجه والمخطط والفنان و المبدع... لا يرتاح له بال حتى يرى الابتسامة و الرضا تعلو محيا تلاميذه بفضل أدائه المتميز داخل القسم. نجاح التلاميذ نجاح له وفشلهم فشل له. فكيف نجعل من ساعات الدرس أوقاتا ممتعة ومفيدة وشيقة بالنسبة للتلميذ ؟ ذلك هو السؤال المؤرق الذي ينبغي أن يلازم كل من أكرمه الله وشرفه بمهنة التعليم التي هي رسالة الأنبياء والرسل. إن المطالبة بالحقوق والتذمر من الوضع لا ينبغي أن تنسينا القيام بالواجبات. التلميذ لا دخل له في الترقية والمشاكل الإدارية أو النقابية. التلميذ من حقه أن يستفيد من الدرس و يستمتع بأجواء تربوية داخل الفصل، مفعمة بالاحترام المتبادل والتنافس الشريف في التحصيل العلمي والارتقاء في مدارج الصلاح والتفوق. الكرة إذن في ملعب المدرس، وعليه أن يبرهن أنه أهل للثقة و الاحترام وليس مادة للتندر والسخرية، حينها سيتمكن من تحسين صورته في المجتمع ويفرض احترامه على كل مسؤول مهما علا منصبه.
محمد السباعي

  




 Réponse N°1 9701

عين الصواب
  Par   Samira Yassine  (CSle 15-03-11 à 17:47



بالفعل الاخ سباعي ,المشكل اصعب مما نتصور. اصبح الان كل من يتحدث هذه اللغة غريب او بمعنئ اصح احمق.ابتعدنا كثيرا عما يجب ان يكون واصبحنا تا يهين بعيدين كل البعد عن واجباتنا الاساسية اتجاه اولايك التلاميد’ اتجاه الوطن لاننا بصدد تكوين جيل المستقبل.





 Réponse N°2 9707

يجب الفصل بين أمرين
  Par   Mohamed ES SBAI  (CSle 16-03-11 à 09:41



شكرا أختي سميرة، فقد علق أحدهم على مقالي هذا ورأى فيها هجوما على الأساتذة، مشيرا إلى الحيف والظلم الذي يلحقهم من الوزارة ومن الإدارة التربوية ومن ضعف الأجرة ووو...وأنا أريد هنا أن أركز على أمر مهم: نحن الأساتذة نشتغل في أوضاع صعبة جدا وأنا واحد من الذين اكتووا بنار الحيف والزبونية من طرف مسؤولي المباشر في أكاديمية الجهة الشرقية. ولم أسكت وطالبت بحقي بجميع الوسائل المشروعة ولا زلت أصرخ في وجه الظلم ... ولكن في المقابل أحاول أن أقوم بواجبي على أحسن وجه. لقد استفدت من أستاذ فرنسي كان يدرسني في المركز التربوي الجهوي سنة 1988 حين قال لنا: على المدرس أن يلبس قناعا بيداغوجيا حين يدخل إلى القسم. وذكر لنا قصة زميل له كان في الدرس، فتلقى مكالمة كاتفية تخبره بوفاة والده. فاستمر في الدرس بشكل طبيعي والابتسامة التربوة لا تفارقه. ولما خرج التلاميذ جلس في مكتبه يبكي على فراق والده. هذا مثال بسيط جدا ويظهر لنا أنه يجب الفصل بين أمرين: النضال والصراخ والكتابة الصحفية ضد الفساد والمفسدين خارج القسم وداخل القسم الابتسامة والنشاط والمتعة والحيوية . أعرف أن هذا صعب لكنه هو عين الصواب.





 Réponse N°3 9709

أعرف أن هذا صعب لكنه هو عين الصواب
  Par   Idoubiya Rachid  (Profle 16-03-11 à 16:49



Je suis tout à fait d'accord avec vous.





 Réponse N°4 9712

هوية الأستاذ؟
  Par   youssef elamari  (CSle 16-03-11 à 21:19



لا يمكن للمرء إلا أن يتفق تمام الاتفاق معك، أستاذ السباعي، ومع باقي الأساتذة (رجالا ونساء) ممن تُعطون معنى لمهنة الأستاذ.

قد نكون بحاجة إلى وضع يعرف فيه الأستاذ وظيفته أولا؛ وأن نعتبرها كوظيفة لا تقل أهمية ولا تزيد أهمية، عن أي وظيفة أخرى. وعوض أن تكون الرسالة "رأسمال" يبدأ به الأستاذ مساره المهني، ربما نكون بحاجة إلى أن تصير "الحمولة الرسالية" للأستاذ مكسبا يُنال من خلال الآثار العملية الإيجابية التي يثمرها، فتظل "مثالا" جميلا يستمتع في السعي إلى بلوغه طول عمره.





InfoIdentification nécessaire
Identification bloquée par
adblock plus
   Identifiant :
   Passe :
   Inscription
Connexion avec Facebook
                   Mot de passe oublié


confidentialite Google +