الشخص

 Par enna amal  (?)  [msg envoyés : 6le 22-01-11 à 11:05  Lu :2953 fois
     
  
 accueil

خلاصة تركيبية للمفهوم
يعني الوضع البشري في معناه الحصري، وضع الإنسان داخل المجتمع و داخل التراتبية الاجتماعية، و في معناه العام كل ما يميز وجود الإنسان داخل العالم . لذلك يمكن اعتبار مفهوم الشخص كأحد المحددات التي يحد بها هذا الوضع، هذا الشخص الذي يتميز بمجموعة من المحددات على رأسها الهوية و القيمة إلى جانب وجوده المتوتر بين الضرورة و الحرية، وعليه يمكننا أن نتناوله من خلال الأسئلة الآتية:
ما الشخص؟ و على ماذا تتأسس هويته الشخصية؟ و من أين يستمد هذا الشخص قيمته؟ وهل هو كائن حر أم خاضع للضرورة؟.
يعني الشخص من بين ما يعنيه كل كائن عاقل قادر على التعقل و التأمل، و على تحمل المسؤولية.غنه ذلك الكائن الذي يتميز بهوية تجعل منه هو هو في كل الأوقات، لا يتغير وعيه بذاته مهما حصل من تغير قد يطرأ على الجسم بفعل الزمن أو ما غيره. فقدرة الشخص على الوعي بإحساساته، و بالرجوع إلى ماضيه، تجعل منه وحدة لا يمسها تغير أو تشكيك، لكن هذا الوعي بالإحساس أو الذاكرة كما سماها "سيرل" ، قد تخون الشخص )الشيخوخة، النسيان...(مما يجعل من إرادة الحياة الحارس الأمين لهويته ، و لضمان استمراريته و بقائه. لكن يبقى السؤال ما الذي يمكن أن تمنحه الهوية للشخص؟ بعبارة أخرى من أين يستمد الشخص قيمته، هل من بعده الذاتي أم من تشاركه و تضامنه مع الغير؟.
إن وضع الشخص في العالم باعتباره يملك عقلا أخلاقيا عمليا، يجعل منه غاية في ذاته، وليس مجرد وسيلة في يد غيره، لذلك وجب علينا احترامه. و حتى لا نكون أما أي إقصاء ما، للكائنات البشرية التي لا تملك عقلا أخلاقيا لسبب من الأسباب، يمكن اعتبار معيار " الذات التي تستشعر حياتها" معيار كاف ، لخلق سلام دائم . لكن و مع ذلك فمثل هذا التحديد لا يخلو من مثالية، تطلب المستقبل أكثر من تعاملها مع الواقع، فقيمة الشخص يجب أن تقر من طرف الآخرين، وذلك من خلال قدرة الشخص على التضامن و الالتزام و مشاركته للآخرين. هذه المشاركة و هذا الالتزام يجعل الشخص يقف على أرضية تتجاذبه فيها الحرية المطلقة للفعل، و الضرورة التي يفرضها الآخرين سواء كانوا أغيارا أو أشياء أو حتى ما هو مرتبط بالنفس.
إن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يسبق وجوده ماهيته، فيكون بذلك حرا في اختيار مشروعه ، هذا المشروع ، يتطلب بالضرورة تحملا للمسؤولية، لأنه ليس مشروعا فرديا بل هو تصور للنموذج الذي يمكن أن تكون عليه الإنسانية، مما يخلق توترا حادا يطبع الوجود بالقلق خوفا من الفشل. هذا التوتر قد يدفع البعض إلى التخلي عن فكرة الحرية، لما تتطلبه من مسؤولية، فيكون بذلك حديثنا عن الكائن أكثر من حديثنا عن الشخص، فالكائن هو الموجود في وضع تلقائي، إنه فعالية بيولوجية و تنفيذ، لن يصير شخصا ما لم يعي شروطه ووضعه الاجتماعي، ليصير بذلك إرادة و فعل و تاريخ، وصولا إلى وضعية الإنسان، عندما يضع هذا الشخص هدفا نصب أعينه، لكنه ليس هدفا شخصيا و فرديا. إن مفهوم الإنسان يتطلب وعيا يربط بين الأجزاء و المجموع، في وحدة يتطابق فيها الفعل مع النية.
خلاصة القول أن ارتباط مفهوم الشخص بكل من مفهوم الهوية و القيمة و الحرية و الضرورة، يجد أسسه في محاولة التأصيل القانوني لمفهوم الشخص من خلال إبراز ما له و ما عليه، لذلك يمكن اعتبار مفهوم المسؤولية بمثابة العصب الذي يجمع مكونات الشخص .

  



Vous aimez cet article ?
Partagez-le sur


InfoIdentification nécessaire
Identification bloquée par
adblock plus
   Identifiant :
   Passe :
   Inscription
Connexion avec Facebook
                   Mot de passe oublié


confidentialite Google +