هرمنا

 Par abdeslam slimani  (Prof)  [msg envoyés : 365le 16-06-12 à 18:24  Lu :903 fois
     
  
 accueil


لقد هرمنا في بلدنا هذا، وألفنا تزوير الحقائق أمام أعيننا. وجل الذين يتولون المسؤوليات العليا يفسدون ولا يصلحون في غياب أية رقابة وأية محاسبة، وفي إطار الاستبداد بالرأي والاستفراد بالقرارات المجانبة في معظمها للصواب ولمصلحة البلد. وإن الوزير... الوفا هو أحد هؤلاء المسؤولين الذي يتولى تسيير قطاع حساس للبلاد دون أن يكون لهم أية صلة به. الوفا بعيد كل البعد عن قضايا التربية والتعليم، جاء ليمارس السياسة- كما مارستها زميلته في الحزب في قطاع الصحة من قبل فأفسدت ولم تصلح شيئا- بناء على مايسمع وما يحكى له مدعيا أنه يعرف كل شيء ويفهم في كل شيء. لقد جاء بنية القضاء على كل ما يشع في هذه المنظومة البئيسة، وليأتي على كل ما له علاقة بالجودة والتفوق، فبدأ بإلغاء ممؤسسات التميز التي كانت ستشكل نبراسا مضيئا في سماء تعليمنا المظلمة، واصفا إياها بمدارس الأعيان زمن الاستعمار ومدعيا أن أبناء المغاربة سواسية في التعليم، في محاولة منه لتغليط الرأي العام، وهي المؤسسات التي ولجها المتفوقون من أبناء الطبقات الشعبية حسب استحقاقهم بعد اجتيازهم لمباراة (رائز) تم تصحيحها على المستوى المركزي- وهذا من حقهم كما هو الشان في كثير من الدول- دون أن يعني ذلك إهمال باقي شرائح المتمدرسين؛ وقد كان حري به إن كان فعلا يريد العدل والمساواة بين أبناء المغاربة أن يعمل على توفير تعليم في المستوى للجميع وإلغاء المؤسسات التي تصنع التمييز الحقيقي بين أبناء المغاربة كجامعة الأخوين والجامعة الدولية بالرباط وكثير من المؤسسات الجامعية الخصوصية. لقد قام بهدم هذا المشروع الذي كان توسيعه سيعمل على تحفيز التلاميذ على المنافسة الشريفة ويشكل قاطرة لتحسين أداء تعليمنا ككل. هذا المشروع كان يجب ان ينظر إليه في إطار مصلحة البلد في الاستفادة من كفاءات المتفوقين والنوابغ، وليس من منظور المصلحة الشخصية للفرد الذي يلج هذه المؤسسات.
وبعد فراغه من مؤسسات التميز انتقل إلى رمز آخر من رموز الجودة بهذا البلد، الذي هو الأساتذة المبرزون، هذه النخبة من المتفوقين المنتقاة بعناية، والتي حيثما حلت إلا وتركت بصماتها واضحة، ليفتري عليها ويألب عليها الرأي العام بمغالطاته مستغلا في ذلك خرجاته على وسائل الإعلام مدغدغا مشاعر الآباء والسذج وذوي الرِؤية المحدودة، جاحدا لكل الخدمات التي تقدمها هذه الفئة في مختلف الأسلاك وباعتراف الجميع، ومعارضا لها في حصولها على حقوقها المشروعة التي ما فتأت تناضل من أجلها منذ 24 سنة خلت، وناكصا على عقيبه متملصا من اتفاق الوزارة السنة الفارطة مع النقابات الخمس الأكثر تمثيلية على إخراج نظام أساسي خاص بهذه الفئة يرفع عنها بعض الظلم والحيف.
إن وزير التربية الوطنية بجهله لحقائق الأمور تارة وبمراوغاته ومغالطاته تارة أخرى، يعمل من حيث يدري أو لايدري على اتخاذ قرارات في معظمها انفرادية متسرعة من شأنها نقض ما تبقى من الأوجه المشرقة القليلة لهذه المنظومة المتردية، ويجهز على ما تركه أسلافه من النقط الإيجابية لها لتسوى أرضا، وتعم الرداءة وتتجانس، ويتساوى الحابل مع النابل والأمي مع القارئ والعالم مع الجاهل. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: "إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة
 professeur agrégé

  



InfoIdentification nécessaire
Identification bloquée par
adblock plus
   Identifiant :
   Passe :
   Inscription
Connexion avec Facebook
                   Mot de passe oublié


confidentialite Google +