حـــوار محمد الــــدرويش(النقابة الوطنية للتعليم العالي) مع جريدة الاتحاد الاشتراكي

 Par marocagreg  (Admin)  [msg envoyés : 2213le 05-07-11 à 12:15  Lu :2819 fois
     
  
 accueil


حـــوار محمد الــــدرويش
الفاعل الجمعوي والثقافي والاجتماعي والأستاذ الباحث
والمواطن والمسؤول النقابي وطنياً ومغاربياً
مع جريدة الاتحاد الاشتراكي
أجرى الحوار : الأخ عبد الحق الريحاني
عدد : 9824-9825 بتاريخ 1-2-3 يوليوز 2011
دستور 2011 بداية لمغرب القرن 21
الواقعية السياسية والاجتماعية تفرض ضرورة إقرار إصلاحات سياسية مواكبة لدستور 2011
* تغيير : التغيير الذي يعرف النجاح وبلوغ المرامي والأهداف النبيلة هو الذي يأتي من داخل المنظومات وبتحمل المسؤوليات (واجبات وحقوق، دمقراطية فردية وجماعية، نزاهة إيثار،...)
* استقرار : أدعو للتأمل وتحكيم العقل والمنطق من أجل بلادنا، مغربنا، أبنائنا، مستقبلنا، استقرارنا... إذ لا ثمن للاستقرار كما أنه لا ثمن للحريات.
اليوم بدأ في كل المستويات المسلسل الحقيقي لبناء المغرب الدمقراطي الحداثي
أدعو إلى تحكيم العقل وبعد النظر والتفكير في عمق أي قرار وانعكاساته
ملتزمون بعقد المؤتمر الوطني العاشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي
خلال أبريل 2012
* أحزاب : لا وجود لنقابة في العالم تبلغ مرادها والمتمثل في تحقيق المكتسبات لمنخرطيها وتحسين أوضاعهم وتدافع عن مهنتهم ووظيفتهم ليس وراءها بمسافة بينة أحزاب سياسية قوية تدعمها
* تقييم : للوقوف على مكامن ضعف وقوة منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي نعتزم تنظيم مناظرة وطنية حول : "المسألة التعليمية بالمغرب" سيساهم فيها النقابات التعليمية ومختصون وأحزاب وممثلو الأجهزة النقابية محلياً وجهوياً ووطنياً
أدعو الأساتذة الباحثين غير المنخرطين في الأحزاب السياسية إلى الانخراط وممارسة الفعل السياسي
لا وجود لشيء اسمه "تنسيقية" في القانون الأساسي والداخلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي
س.1 : أود أن أخاطب محمد الدرويش الفاعل الجمعوي والثقافي والاجتماعي وطنياً ومغاربياً وقبل ذلك المواطن المغربي فاسأله عن ما يقع اليوم في المغرب والمنطقة المغاربية وموقفه من دستور 2011 ؟؟
ج : أود في بداية هذا الحوار أن أسجل باعتزاز كبير الدينامية التي يعرفها المجتمع المغربي بكل مستوياته، إذ لاحظنا منذ أكثر من عشر سنوات بقليل أن وعياً جماعياً بدأ يخيم على كل المغاربة، فتحرك البعض مطالباً بحقوقه وصمت البعض الآخر وطرحت المنهجية الدمقراطية في التعامل مع الطبقة السياسية والاختيارات الشعبية، كما طرحت دمقراطية المنهجية وقضايا حقوق الإنسان والمطالبة بالحقوق. ودشن هذا العقد حقوق المواطن في الاحتجاج والتعبير عن الرفض والقبول وعن التشكيك واشتد الحراك حتى صارت بعض الأماكن في الرباط وغيرها أماكن للاحتجاج والتعبير عن القلق والرغبة في الحياة الكريمة بحقوق بكامل الأوصاف في الشغل والصحة والتربية والحرية والكرامة وغيرها من الحقوق المتعارف عليها دولياً، وبالرجوع إلى الأشهر القليلة الماضية زاد من حدة هاته الاحتجاجات تفاعل المجتمع المغربي مع ما يقع في بعض دول العالم العربي والغربي على السواء، بداية بتونس ومصر وليبيا واليمن واسبانيا واليونان والجزائر وسوريا وغيرها من المواقع التي سبقت مجتمعاتها إلى ذلك أم تأخرت، وهذا التفاعل أدى في المغرب إلى تسريع وثيرة مجموعة من المبادرات في كل المستويات مست مجالات التشغيل وبعض الحقوق والخدمات كما أدت إلى أن جعلت قضايا دستورية هامة تقفز إلى الواجهة. ولا بأس أن أعود إلى ما يقع في بعض الدول لأقول إني أرجو أن يتم الانتهاء من حالة الاحتقان وعدم الاستقرار التي تعيشها دول مصر وتونس مثلاً فتعود الدولتان إلى الساحة السياسية العربية والدولية وإلى القيام بأدوارهما الطلائعية في الدبلوماسية العربية والدولية أما ما يحدث في ليبيا فأمر نأسف له أفراد شعب واحد تتقاتل وأحياناً أفراد العائلة الواحدة يقتل بعضها البعض الآخر، لذلك أوجه نداءً إلى كل الليبيين إلى تحكيم العقل والجلوس على طاولة الحوار من أجل حل نهائي لهذا الوضع المتأزم والذي ضيع على ليبيا مرة أخرى سنوات من أجل التقدم ونفس الأمر بالنسبة للشعب السوري واليمني.
إننا نتوق إلى بناء مغاربي قوي ومتحد ومتطور ومتقدم، بناء تنعدم فيه الحدود الجغرافية الوهمية، بناء يجعل من الشعب المغاربي شعباً واحداً متكاملاً متراصاً... وهذا مدخله الأساس هو إيقاف العنف والظلم والاستبداد وتعزيز دول الحق والقانون والمساواة وتشجيع المبادرات والحريات الفردية والجماعية وغيرها.
أما عن ما يقع عندنا في المغرب اليوم فأود أن أقول إن المغرب بكل المقاييس له تميز خاص به في عدة مستويات تاريخاً وجغرافية ومجتمعاً وحضارة وتربية وحباً في الحياة ورغبة في الاستقرار، كل هذا يميز المغربي...
إن المغرب اليوم بدأ في كل المستويات المسلسل الحقيقي لبناء المغرب الدمقراطي الحداثي المتطور المتقدم، هذا المسلسل يساهم فيه الجميع، يتفاعل معه الجميع إيجاباً وسلباً، موافقة ورفضاً اقتناعاً وتشكيكاً وهذا يترجم بصدق التعدد في إطار الوحدة والمنهج الدمقراطي الذي دخل طريقه الصحيح، فدستور يوليوز 2011 ليس النهاية وليس الغاية والانتهاء بل إنه البداية لمغرب القرن 21 وحتماً لن تتوقف المطالب بالتصويبات والتصحيحات والملاحظات...
س.2 : وماذا عن مشروع الدستور الذي سيستفتى عنه المغاربة يوم 1 يوليوز 2011 وموقف النقابة الوطنية للتعليم العالي ؟
ج : دعني أخبرك أولاً بأني أنا المواطن محمد الدرويش الفاعل الجمعوي والأستاذ الجامعي والفاعل الثقافي والاجتماعي سأقول نعم لدستور 2011. وهذا لا يعني أني متفق تمام الاتفاق على كل فصوله وأبوابه، ... لكني تربيت في حياتي على الحسم الإيجابي خصوصاً حينما يتعلق الأمر بحراك ممتد في الزمن إن مشروع دستور 2011 مقارنة مع دستور 1996 متقدم جداً خصوصاً في أمور تتعلق بالحريات الفردية والجماعية، ومسؤوليات وصلاحيات رئيس الحكومة وأعضائها، واستقلال القضاء ومشاركة المغاربة في الخارج في عملية الاستفتاء وتحيييد الحصانة البرلمانية عن البرلمانيين إلا إن تعلق الأمر بالتعبير عن الرأي والأفكار، والمسألة اللغوية عربية وأمازيغية ولغات محلية وأجنبية والتأكيد على تعدد الهوية المغربية والتنصيص على دور الأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع المدني وتعزيز الحريات الفردية والجماعية والحقوق الأساسية ودسترة توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة ومنع ترحال النواب، والتنصيص على سمو الدستور وسمو الاتفاقات الدولية على التشريعات الوطنية... واسمح لي أن أذكر بعضاً مما أعده تطوراً في المجالات التي اشتغلت عليها في حياتي والتي تمت دسترتها وخلق مجالس خاصة بها منها :
- المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي
- المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة
- المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية
- المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي
- المجلس الوطني لحقوق الإنسان
- الوسيط للدفاع عن الحقوق
- الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة
- مجلس المنافسة.
وغيرها من الآليات التي تفتح الباب على مصراعيه من أجل تطوير دمقراطيتنا الفتية وتحصينها وتعزيزها وتقويتها وهذا أمر في اعتقادي لن يتم بالرفض أو بالمقاطعة أو عدم المبالاة لكن يتم بالعمل والاشتغال من داخل المنظومة المغربية أحزاباً سياسية ومنظمات نقابية وجمعيات المجتمع المدني وإدارات محلية وجهوية ومركزية وغيرها من المهام والمسؤوليات التي تترجم الحقوق والواجبات. إن التغيير الذي يعرف النجاح وبلوغ المرامي والأهداف النبيلة هو الذي يأتي من داخل المنظومات وبتحمل المسؤوليات (واجبات وحقوق، دمقراطية فردية وجماعية، نزاهة إيثار،...).
أما عن النقابة الوطنية للتعليم العالي فاسمح لي أن أذكر الرأي العام الوطني والسيدات والسادة الأساتذة بالبيان العام للمؤتمر الوطني التاسع المطالب "بإلحاح بإصلاحات دستورية وسياسية تضمن لنظامنا السياسي التوازن بين مؤسسات تأصيل الحقوق والحريات واستقلال السلطة القضائية كما تضمن تقوية الصلاحيات التنفيذية للحكومة والوزير الأول وتوسيع الصلاحيات التشريعية والرقابية للبرلمان... والمؤتمر إذ يحيي نضالات القوى الوطنية والدمقراطية من أجل تثبيت دعائم دولة الحق والقانون ومقاومة مختلف أوجه الفساد وأشكال الإقصاء واللامساواة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ويسجل المكتسبات التي أفضت إليها هاته النضالات في مجال الحريات وحقوق الإنسان وترسيخ هويتنا العربية الأمازيغية والإسلامية يدعو إلى تحصين هذه المكتسبات وصونها من كل انتكاس وذلك بتفعيل مقررات هيئة الإنصاف والمصالحة الكفيلة بالقطع مع ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان....".
ألم يطالب المؤتمر الوطني بهذا وبغيره في بيانه العام الصادر في 12 أبريل 2009، إذاً أدعو للتأمل وتحكيم العقل والمنطق من أجل بلادنا، مغربنا، أبنائنا، مستقبلنا، استقرارنا... إذ لا ثمن للاستقرار كما أنه لا ثمن للحريات. فتأمل. ثم إن مكونات النقابة الوطنية للتعليم العالي تترجم تماماً الواقع المغربي إذ اليوم نسمع ونرى بكل حرية وحضارة في المجتمع المغربي من يدعو إلى المشاركة ومن يدعو إلى المقاطعة، ومن يدعو بالتصويت بنعم ومن يدعو بالتصويت بلا ومن يختار الدعوة إلى الامتناع. هاته قمة الدمقراطية، هاته أخلاقها وآلياتها والحرية لكل فرد أن يختار ما يلائم قناعته ومبادئه. أعود لأقول إن في أساتذة التعليم العالي من هم منتمون لأحزاب سياسية ومن هم غير منتمين، والمنتمون سيلتزمون حتماً بمواقف أحزابهم السياسية وغير المنتمين سيتصرفون حسب قناعاتهم ومبادئهم لذلك وحرصاً منا على الحفاظ على إطار النقابة الوطنية للتعليم العالي موحدة على الاختلاف ومتحدة بالتعدد ورغبــة في ممارســة دمقراطية راقية مع هيئة الأساتــذة الباحثين اختــرنا التعامــل مع الحـدث التاريخي الـذي يعيش المغــرب اقصــد استفتاء 1 يوليوز 2011 الخاص بالمراجعة الدستورية باحترام الاختلاف والتعدد علماً أني متأكد من أن الأساتذة الباحثين سيختارون في هاته اللحظة المغرب المستقر المتعدد بروافده الثقافية المنطلق في الدمقراطية، الحداثي، المتطور والمتقدم في كل المستويات.
وقد بادرت النقابة الوطنية للتعليم العالي إلى تنظيم ندوة وطنية يوم 20 أبريل 2011 في موضوع: "في الحاجة إلى دستور مغرب القرن 21 : المراجعة الدستورية بين نظر الأكاديمي وواقع السياسي" شارك في أشغالها أحزاب سياسية : الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية، النهج الدمقراطي، الأحرار، العدالة والتنمية، المؤتمر الوطني الاتحادي، جبهة القوى الدمقراطية كما عرفت حضور مناضلي أحزاب أخرى وساهم كذلك في أشغالها أساتذة باحثون، فقهاء الدستور أذكر منهم رقية مصدق، عبد الرحمن العمراني، عبد العزيز النويضي، محمد مدني، محمد الساسي، الحبيب الدقاق، حسن طارق، عبد العالي حامي الدين، المرزوقي بنيونس، الحسان بوقنطار، أحمد مفيد، عبد الرحمن بنيحيى، امحمد المالكي، عبد الوهاب المعلمي، عبد الرحمن المصلوحي، محمد عبد الوهاب العلالي، الموساوي العجلاوي.
ودعني أقول إن الوثيقة الدستورية مهما كانت متطورة ومترجمة لكل آمال الشعب المغربي بكل مكوناته لن يعرف المغرب المطلوب منها والمكتوب فيها إذا لم تتوفر إرادات سياسية حقيقية فعلية لا رجعة فيها في مستويات عدة.
وعليه أدعو الأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع المدني وكل المسؤولين في كل المستويات إلى العمل على مواكبة الدستور الجديد بإصلاحات سياسية عميقة تعيد للأحزاب والنقابات والمجتمع المدني أدوراها الحقيقية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وبناء نظام انتخابي ومؤسساتي يفتح المجال للكفاءات بشفافية ونزاهة وللنخب وفي مقدمتها الأساتذة الباحثون والكفاءات الشبابية والنسائية. كما ندعو إلى الإسراع بإصدار القوانين التنظيمية المشار إليها في مشروع الوثيقة الدستورية حتى نتمكن من ولوج نادي دمقراطيات العالم مع إيلاء اهتمام خاص بمجالات بعينها التربية والتكوين والبحث العلمي في مقدمتها. ومن ثم أي بهاته الوثيقة الدستورية والإجراءات المصاحبة أدعو أنا الفاعل الجمعوي الاجتماعي الثقافي والأستاذ الجامعي المغاربة إلى تحكيم العقل وبعد النظر والتفكير في عمق أي قرار وانعكاساته وأنا على يقين من أن المغاربة سيفعلون ذلك.
س.3 : نعُود للنقابة الوطنية للتعليم تم توقيع محضر اتفاق يوم 29 أبريل 2011 بين الحكومة والنقابة الوطنية للتعليم العالي هلا قربتم السيدات والسادة الأساتذة الباحثين من مضمون هذا الاتفاق وآفاقه ؟
ج : بالفعل يوم الجمعة 29 أبريل 2011 بمقر الوزارة الأولى وبرئاسة السيد الوزير الأول وحضور وزراء اللجنة الخماسية المكلفة بمتابعة ملف النقابة الوطنية للتعليم العالي في حوارها مع القطاع الوصي من جهة وتحديث القطاعات والمالية من جهة أخرى تم عقد اجتماع وقد دام زهاء الثلاث ساعات توج بتوقيع محضر اتفاق بين الحكومة والنقابة الوطنية للتعليم العالي، واسمح لي قبل ذكر وتفصيل النقط التي همها هذا الاتفاق أن أذكر بمسار الحــوار الذي تمت ترجمته ذاك اليوم. فمباشرة بعد انتخاب الجهاز الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي خلال أشغال المؤتمر الوطني التاسع - لهاته المنظمة المناضلة بأساتذتها وبتاريخها وأدائها وخدمتها لقضايا التعليم العالي والبحث العلمي وملفات السيدات والسادة الأساتذة الباحثين والتي تحتفل اليوم بالذكرى الخمسين على تأسيسها- مكتباً وطنياً ولجنة إدارية والذي أشرف بتنسيق أشغالها وإدارة ملفاته تم يوم 30 يونيو 2009 وبطلب من النقابة الوطنية للتعليم العالي عقد اجتماع مع السيد وزير التعليم العالي وبحضور طاقم الإدارة المركزية انتهى إلى إصدار بلاغ مشترك يضم كل النقط التي اعتبرناها في الجهاز الوطني نقطاً في طور الإنجاز ومنذ ذلك التاريخ والمكتب الوطني يتابع مسلسل تنفيذ مقتضيات هذا البلاغ التي شمل النقاط التالية :
الالتــزام بإصدار :
مشروع مرسوم استرجاع السنوات الضائعة بالنسبة للأساتذة الباحثين حاملي دبلوم الدراسات العليا أو مهندس دولة أو ما يعادلهما.
مشروع مرسوم الثلاث سنوات.
بالتصفية النهائية لقرارات حملة الدكتوراه الفرنسية.
بإصدار المراسيم التطبيقية الخاصة بالمدارس العليا للأساتذة.
بالحل النهائي لمشكل المجنسين.
بتعميم سن التقاعد في 65 سنة على الأساتذة الباحثين اختيارياً.
بالتصفية النهائية للترقيات برسم سنة 2006 ومعالجة ترقيات سنوات 2007-2008-2009.
معالجة المشاكل التي تعيشها بعض المؤسسات الجامعية.
وبعد سلسلة من الاتصالات والمتابعة شبه اليومية لهاته الملفات اتضح لنا أن ثمة ملفات تقدمت وعددها قليل وثمة ملفات اصطدمت برفض القطاعات الحكومية الأخرى فتعذر التوصل إلى اتفاق بين النقابة الوطنية للتعليم العالي وبين القطاع الوصي فقررنا بعد أن خضنا سلسلة من الإضرابات الوطنية والوقفة الاحتجاجية الوطنية أن نكاتب الوزير الأول من أجل التحكيم وكان ذلك نهاية شهر أكتوبر 2010 وقد تمت الاستجابة بدعوتنا للاجتماع تحت رئاسة السيد الكاتب العام للــوزارة الأولــى وحضـور مستشاري الــوزيـر الأول وكان ذلك يوم 15 نونبر 2010 بمقر الوزارة الأولى حيث تم التأكيد على إيلاء عناية خاصة لملف الأساتذة الباحثين كما تقدمت به النقابة الوطنية للتعليم العالي وضـرب موعـــد آخـر لتقديــم رد الحكومـة على هذا الملف، ويوم 26 مارس 2011 تمت دعوة المكتب الوطني من قبل السيد الكاتب للوزارة الأولى وبحضور ممثلي قطاعات اللجنة الخماسية للاجتماع بمقر الوزارة الأولى قصد تقديم الرد الحكومي على الملف المطلبي الجزئي والذي كان محط حوار سابق بين الأطراف المعنية بذلك، ويوم 27 مارس عقدت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي اجتماعاً عادياً بالمقر الوطني لتقييم الرد الحكومي على ملفنا المطلبي فكان إجماع كل أعضائها على قبول هذا العرض مع تكليف الأخ الكاتب العام بالعمل على إبلاغ الموقف والمطالبة بالتوقيع، وذلك ما حصل فكان الاتصال وإبلاغ الرد، فتم التجاوب الإيجابي مع نقط الاتفاق والتي شملت ما يلي :
1- استرجاع الأساتذة الباحثين الذين كانوا أساتذة مساعدين لعدد السنوات التي قضوها في هذا الإطار في حدود تسع سنوات بمفعول مادي بتاريخ 1 يناير 2010 تصرف مستحقاته المالية للمعنيين بالأمر على شطرين : الشطر الأول 31 يوليوز 2011 والشطر الثاني 31 يناير 2012.
2- الاتفاق على معالجة ترقيات سنوات 2007-2008-2009-2010 و 2011 بنفس المسطرة التي عولجت بها ترقيات من سنة 2001 إلى سنة 2006 أي اعتماد نفس طريقة احتساب الحصيص وعدم إدراج الأساتذة الباحثين الذين يتحملون مسؤوليات إدارية أو ملحقين في قائمة الأساتذة الباحثين الآخرين.
3- حل مشكل تقاعد الأساتذة المجنسين دون اللجوء إلى تعديل نص القانون وذلك بجعلهم يتقاضون راتب التقاعد كزملائهم ونظرائهم حياةً نظاميةً إداريةً دخولاً وخروجاً والمنخرطين في الصندوق المغربي للتقاعد.
4- تمكين قطاع التعليم العالي من 300 منصب مالي إضافي برسم السنة المالية 2012 تخصص لفتح مباراة ولوج إطار أستاذ التعليم العالي مساعد تفتح خصوصاً في وجه أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي والمهندسين والمتصرفين والعاملين بمؤسسات التعليم العالي ومراكز الباحث والحاصلين على الدكتوراه الوطنية والمزاولين لمهنة التدريس والبحث.
5- تمكين المساعد والأستاذ المساعد والحاصل على دبلوم الدراسات العليا قبل 97 بالنسبة للجامعات وقبل 2001 بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات من ولوج إطار أستاذ التعليم العالي مساعد دون مباراة ولا دكتوراه.
6- فتح آجال مناقشة دكتوراه الدولة بالنسبة للمسجلين فيها قبل 97.
7- استرجاع الأساتذة الباحثين حملة الدكتوراه الفرنسية للمبالغ المالية التي تم اقتطاعها لهم من جراء تطبيق مقتضيات مرسوم 2008 والقاضي بتفريغ الأساتذة الباحثين من إطار أستاذ التعليم العالي مساعد إلى إطار أستاذ مؤهل وتخويل 3 سنوات اعتبارية للذين ناقشوا منهم دكتوراه الدولة وقد هم المرسوم مجموع 1891 أستاذاً باحثاً حاملاً للدكتوراه الفرنسية.
8- وبالنسبة للذين كانوا مسجلين في دكتوراه الدولة من حملة الدكتوراه الفرنسية ناقشوا خلال الفترة الممتدة من 2004 إلى اليوم أم سيناقشون فإن اتفاقاً حصل مع الأطراف الحكومية المعنية بإلغاء قرار المؤهل وتمكين المعنيين بالاستفادة من هاته المناقشات.
هذا بالنسبة للنقط التي عدها الجهاز الوطني ملفات في طور الإنجاز، أما في ما يتعلق بالملفات الأخرى المطروحة فقد أكد المكتب الوطني في كلمة مطولة أمام الأطراف الحكومية برئاسة الوزير الأول على مجموعة من النقط التزمت الحكومة من جهة ووزير التعليم العالي من جهة ثانية على مباشرتها وإيجاد حلول ملائمة لها. وقد همت هاته الملفات ما يلـي :
إيجاد حل يلائم القانون 01.00 بالنسبة لجامعة القرويين بمؤسساتها الأربع.
ملف الأساتذة الباحثين الموظفين بمقتضيات النظام الأساسي لسنة 97 والذين يصطدمون بالحد من ترقياتهم في الإطار خصوصاً من أستاذ مؤهل إلى أستاذ التعليم العالي.
الوضع غير الطبيعي للكليات المتعددة التخصصات والتي تم إنشاؤها بمنطق اتضح عدم صوابه فهي كليات تحد من مسار الطالب أولاً إذ تسلم فقط شهادة الإجازة مما يجعل الطلاب يبحثون عن مؤسسات أخرى لإتمام دراساتهم العليا كما تحد من المسار العلمي للأستاذ الباحث فلا مختبرات ولا مجموعات بحث في إطار الماستر والدكتوراه وهذا يجعل مسار الأستاذ الباحث يتوقف في مؤسسته وإن أراد الاستمرار فعليه أن يلتجئ إلى مؤسسات أخرى بغير مدينته الجامعية.
مراجعة نظام الترقية الحالي وذلك بوضع نظام آخر.
مراجعة مجموعة من مواد القانون المنظم للتعليم العالي 01.00.
التفكير بعمق في الوضعية الاعتبارية والمادية للأستاذ الباحث حتى يكون بالفعل في قيادة قاطرة التنمية المعرفية والبشرية والاقتصادية والمجتمعية خصوصاً أنه المفتاح الأساس لكل إصلاح وتطوير لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي بل إنه أساس إسماع صوت المغرب في كل المستويات وفي مقدمتها البحث والابتكار والإبداع وغيرها من المهام الذي يضطلع بها في المجتمع.
توفير المناصب المالية الكافية لسد خصاص ولوج مهنة الأستاذ الباحث ولتمكين الأساتذة المؤهلين من ولوج إطار أساتذة التعليم العالي وذلك بهدف سد الخصاص الحاصل أولاً في تأطير طلاب الباكالوريا بكل تخصصاتهم وثانياً من أجل تأطير طلاب الدراسات العليا ومصاحبتهم والإشراف على أبحاثهم ومرافقتهم في المختبرات ووحدات البحث ومراكز الدكتوراه.
إيلاء عناية خاصة لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي حتى يتمكن المغرب من أن يكون في مقدمة الدول المتطورة والمتقدمة في منظومات الاقتصاد والمعرفة والتنمية البشرية بكل مستوياتها.
التذكير بمطلب النقابة الوطنية للتعليم العالي بمبدأ الانتخاب المباشر للرؤساء والعمداء والمدراء.
س.4 : ما هي طرق وآليات التواصل بينكم وبين الأساتذة الباحثين ؟
ج : اسمح لي أن أذكر بأن للنقابة الوطنية للتعليم العالي وسائل للتواصل والاتصال بين جهازها الوطني : المكتب الوطني الجهاز التنفيذي للمنظمة وباقي أجهزتها المحلية والجهوية والوطنية وهكذا فإن للنقابة الوطنية أولاً موقع إلكتروني تتجدد معطياته يومياً ولا بأس بالتذكير بعنوانه :
www.snesup.ma
ثانياً لنا اليوم بفضل مجهود خاص أكثر من 9450 عنوان إلكتروني خاص بالأساتذة الباحثين في 145 مؤسسة للتعليم العالي ومراكز البحث و26 مدينة جامعية و15 جامعة وبهذا نكون نتواصل مع أكثر من من الأساتذة الباحثين وثالثاً لنا مكاتب محلية بأغلب مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث يبلغ ومكاتب جهوية بكل الجامعات المغربية (أغلب المدن الجامعية) ويبلغ عددها 15 مكتباً جهوياً وللنقابة الوطنية للتعليم العالي لجنة إدارية تعد الجهاز الوطني الثاني بعد المؤتمر ومجالس للتنسيق وطنية وقطاعية ولجنة التنسيق الوطنية، واتصالاتنا مع كل هاته الأجهزة ومع الأساتذة الباحثين محلياً وجهوياً ووطنياً يتم عبر اجتماعات دورية لكل هاته الأجهزة واتصالات مباشرة مع الأساتذة الباحثين خلال التجمعات الجهوية والمحلية ولا بأس من التذكير بأنه خلال الثلاث أسابيع الماضية قمنا بجولة وطنية أطرنا خلالها – قصد شرح مضمون اتفاق 29 أبريل والاستماع للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين – مجموعـة من التجمعات المحليـة والجهوية في مدن الرباط، القنيطرة، مكناس، الدار البيضاء، سطات، الجديدة، بني ملال ، مراكش، أكادير، خريبكة، تطوان، فاس، المحمدية،... وقد دعونا اللجنة الإدارية لعقد اجتماع في دورة عادية يوم السبت 2 يوليوز 2011 من أجل تقييم الحصيلة وتسطير برنامج عمل النقابة خلال السنة المتبقية كما دعونا مجلس التنسيق القطاعي لكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان للاجتماع وذلك يوم السبت 2 أبريل 2011 صباحاً.
س.5 : (مقاطعاً) وماذا عن مجموعة من التنسيقيات التي نسمع عنها اليوم ؟
ج : أعتقد أني حاولت أن أكون واضحاً في جوابي، أولاً الأمر لا يتعلق بمجموعة من التنسيقيات هناك مبادرة لبعض الأساتذة الباحثين أسسوا "تنسيقية" سموها "تنسيقية 29 أبريل" وهناك آخرون أسسوا "تنسيقية الموظفين بعد 97".
واسمح لي أن أقول لك إنه لا وجود لشيء اسمه "تنسيقية" في القانون الأساسي والداخلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي ومثل هاته المبادرات تعد خروجاً عن مقتضيات القانون التنظيمي للنقابة علماً أن من حق أي أستاذ وله من الإمكانات من أجل إيصال صوته إلى الجهاز الوطني المكاتب المحلية، الجهوية، اللجنة الإدارية، مجلس التنسيق الوطني، لجنة التنسيق الوطنية مجالس التنسيق القطاعية، مراسلة الجهاز الوطني، وضع الملفات مباشرة في النقابة. إذاً لا أفهم ما الحاجة التي تدعو إلى تأسيس تنسيقيات إلا إذا كان الأمر يتعلق بشيء آخر وشخصياً أنزه المبادرين إلى هذا الأمر مما فكرت فيه وأشرت إليه لأني أعرف شخصياً بعض متزعمي هاته التنسيقيات معرفة قد تكون جيدة ومع ذلك أود أن أخاطب زملائي الأساتذة الباحثين المبادرين والمنخرطين في هاته الإطارات بدعوتهم إلى الاشتغال في قلب الأجهزة النقابية محلياً وجهوياً ومخاطبة الجهاز الوطني والابتعاد عن كل ما يمكن أن يساهم مباشرة أو بطريقة غير مباشرة في تشتيت جسم الأساتذة الباحثين وحتى لا نعيش ما عشناه خلال السنوات الأربع الماضية.
س.6 : (مقاطعاً) ماذا عشتم ؟
ج : هي لحظات عصيبة في حياة النقابة الوطنية للتعليم العالي وفي حياة مناضليها . إذ لا أحد يقبل أن يعيش لحظة فقدان مناضل من مناضليه أو أحد أفراد عائلتهم أو ابن من أبنائه بسبب قضية غير جوهرية في نظري، إذ حصل أن مس مجموعة من الأساتذة الباحثين ظلم إداري بقصد أو بغير قصد فتزعم هؤلاء أحدهم أو مجموعة منهم ليعلنوا عن تأسيس جمعية لتتحول إلى "نقابة" وهذا أمر انبنى على ملف بعينه. شخصياً لست ضد الحريات فنحن مع الحريات الفردية والجماعية لكن لا نريد أن نصل إلى تعدد النقابات في التعليم العالي وعددنا لا يتجاوز 10000 أستاذاً باحثاً فنكون نقابات متعددة بدعوى الدمقراطية فنضيع كلنا وتضيع المنظومة بشقيها التعليم العالي والبحث العلمي ويصبح الأمر خسارة للقطاع والمشتغلين فيه والوطن قبلاً وبعداً. إن التعدد في التعليم العالي يجب أن يظل كما كان منذ خمسين سنة وزيادة تعدداً في الوحدة إذ إن النقابة الوطنية للتعليم العالي وهي لؤلؤة المشهد النقابي في المغرب وأغلب دول العالم نقابة كل الأساتذة الباحثين على اختلاف تخصصاتهم وتكويناتهم ومؤسساتهم وعقائدهم وألوانهم وانتماءاتهم السياسية والجمعوية أو عدمها. هي نقابة لأساتذة باحثين يعملون بمؤسسات التعليم العالي تابعة لقطاعات حكومية متعددة (التعليم العالي، البحث العلمي، التعليم المدرسي، الصحة، الفلاحة، النقل والتجهيز، الشبيبة والرياضية، الثقافة، التخطيط، الإسكان، البريد،...) الاختلاف في تدبير ومعالجة هذا الملف أو ذاك "لا يفسد للود قضية" كما يقول الفقهاء فإن أخطأ هذا الجهاز فيمكن أن يصلح خطأه وإلا لذلك معالجات تنظيمية ومن ثم فالأمر لا يستدعي المغامرة بخلق إطارات أخرى انظر إلى ما يقع اليوم في التعليم المدرسي مثلا 37 "نقابة" ومجموعة متعددة من التنسيقيات فيغيب الحوار الجدي والمسؤول غالباً ويغيب المحاوَر، وتضيع الملفات فهذا يقبل وهذا يرفض وهذا لا ينفذ وهذا يؤجل وهذا ينتظر والضائع الأول هو الأستاذ وهو المنظومة برمتها. هنا تصبح الدمقراطية كما يفهمها البعض مضرة، أنا شخصياً لست مع التعدد النقابي ولكني مع التعدد والاختلاف قلب الإطار الواحد. وفي اعتقادي هاته قمة الدمقراطية.
س.7 : وماذا عن اتهام النقابة الوطنية للتعليم العالي بالخلط بين الحزبي والنقابي في اشتغالها؟
ج : هذا أمر خطأ في القول والادعاء، وأذكر بدءاً أن لا وجود لنقابة في العالم تبلغ مرادها والمتمثل في تحقيق المكتسبات لمنخرطيها وتحسين أوضاعهم وتدافع عن مهنتهم ووظيفتهم ليس وراءها بمسافة بينة أحزاب سياسية قوية تدعمها، ثم إنني ومن موقع الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي أؤكد أمامكم ومن خلالكم أني منذ أن انتخبت كاتباً عاماً لم أحس بأيادي حزبية تخنقني، تأمرني... بل وجدت دعماً وتفهماً ومباركة ومرافعة دفاعاً عن الملف المطلبي للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين وهذا أمر لمسته منذ تحملي المسؤولية من خلال علاقاتي بالأحزاب السياسية بدرجات متفاوتة ومن خلال ممثليهم في البرلمان ومجلس المستشارين حين طلبنا لقاءاتهم ودعمهم، وأعتقد أن الأمر يحس به كل من يتحمل المسؤولية النقابية في الأجهزة الوطنية أو المحلية أو الجهوية ممن هم منخرطون في أحزاب سياسية ولهم أن يعبروا عن ذلك الإحساس بما هم يعيشونه، أما أن يقال إن هناك هيمنة للحزبي على النقابي فأمر مردود عليه لأن تجربة النقابة اليوم خلال مؤتمرها الأخير أكدت أن الباب مفتوح للأساتذة الباحثين المنتمين حزبياً أو غير المنتمين. أنا شخصياً أفضل أن يكون وراء أي تنظيم نقابي أحزاب سياسية قوية عوض أن يجد وراءه شيئاً آخر !!؟ - ولنا في بعض التجارب الدولية والوطنية خير مثال - شريطة أن يكون الجهاز الوطني للنقابة جهازاً قادراً على الاشتغال بمسافة مذكورة بين النقابة والحزب. ودعني أن أستغل لحظة طرحك لهذا السؤال لأدعو الأساتذة الباحثين غير المنخرطين في الأحزاب سياسية إلى الانخراط وممارسة الفعل السياسي تنظيراً وممارسة حتى ننتقل بوطننا من وطن يقل فيه انخراط الأستاذ الباحث في الفعل السياسي الذي يترك قهراً – نظراً لواقع أغلب الأحزاب السياسية ومساراتها وآلياتها المعقدة و... – لأشخاص غيرهم.
س.8 : دعني أسألك عن برنامج عمل النقابة خلال الفترة المتبقية من ولايتها راجياً توضيح كل القضايا للرأي العام الوطني عموماً والأساتذة الباحثين خصوصاً ؟
ج : نعيش اليوم ثلثي مدة ولاية هذا الجهاز الوطني. وبعبارة أدق إننا ملتزمون بعقد المؤتمر الوطني العاشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي خلال أبريل 2012، وهذا ما ينص عليه القانون لهاته المنظمة ثلاث سنوات بين المؤتمرين، وعمل الأجهزة الوطنية لن يتوقف بالتوقيع على اتفاق 29 أبريل 2011 بل دعني أخبرك بأن اجتماعاً للجنة الإدارية بدعوة من المكتب الوطني ينعقد يوم السبت 2 يوليوز 2011 لتقييم المرحلة والحصيلة وتسطير آفاق العمل وليس سبقاً ولا سراً أن أخبر الرأي العام بأننا أولاً سنتابع أمر تفعيل مقتضيات الاتفاق الحاصل بين الحكومة والنقابة حتى لا تتكرر أخطاء الماضي أي أنها ستتابع التطبيق السليم والجيد لمقتضيات اتفاق 29 أبريل بعد صدور المرسوم في الجريدة الرسمية، كما ستتابع عملية إصدار مشروع القانون الخاص بالتقاعد وكذا الحل النهائي لملف الأساتذة الباحثين المجنسين وحل بعض الحالات الخاصة إما بأساتذة باحثين أم بمؤسسات التعليم العالي.
ثانياً : متابعة أمر توفير مناصب مالية للانتقال من أستاذ مؤهل إلى أستاذ التعليم العالي في مجموعة من المؤسسات الجامعية وذلك بحث الجامعات والمؤسسات على تخصيص مجالسها مناصب مالية حتى يتمكن مجموعة من الأساتذة الباحثين من الانتقال من أستاذ مؤهل إلى أستاذ التعليم العالي.
ثالثاً : البدء في مسار تحويل الكليات المتعددة التخصصات إلى مؤسسات جامعية تخضع لنظام LMD.
رابعاً : إخضاع جامعة القرويين لمقتضيات القانون 01.00 وذلك بانتخاب العمداء للمؤسسات الأربع ورئيس الجامعة وتفعيل الهياكل.
خامساً : مراجعة نظام الترقية الذي أبان عن عدم صلاحيته لتشجيع البحث العلمي وتطوير منظومته مع اقتراح نظام آخر لتطوير منظومة البحث العلمي وتشجيعه لجعل المغرب يتبوأ المكانة التي يستحقها جهوياً وإقليمياً ودولياً وكذا تمكين الأساتذة الباحثين من المساهمة مباشرة في مجالات تخصصاتهم في الخبرة والاستشارة والدراسة والبحث.
سادساً : مراجعة مجموعة من مواد القانون 01.00 حتى يتماشى مع مقاصد تطوير المنظومة في شقيها واستقرار الأستاذ الباحث واستعادة مكانته الاعتبارية والاجتماعية والمادية.
سابعاً : التهيئ لتصور نظام أساسي جديد يقوم على المبادئ والأسس التالية :
إطاران اثنان
تداخل الأرقام الاستدلالية
احتساب الأقدمية العامة (سنوات وشهور)
إلغاء مباراة الانتقال من أستاذ مؤهل إلى أستاذ التعليم العالي
إضافة إطارين اثنين غير هيكليين :
إطار الأستاذ الفخري
إطار الطالب الأستاذ الباحث.
جعل البحث العلمي مساراً واضحاً في حياة الأستاذ الباحث دخولاً ومحطات وخروجاً مع ترجمة ذلك مادياً وأدبياً.
وغيرها من الأمور التي نشتغل عليها اليوم في إطار لجنة وظيفية مكلفة بذلك وندعو بالمناسبة كل الفروع الجهوية و/أو المحلية إلى اتخاذ مبادرات تنظيم خلال السنة المقبلة (أيام دراسية أو ندوات) لطرح التصورات الأولية وانشغالات الأساتذة الباحثين بهذا الموضوع وسنقدم – في اعتقادي – التصور العام لمشروع النظام الأساسي للمؤتمر العاشر وبذلك نكون قد وسعنا مجال الاستشارة ليهم كل الأساتذة الباحثين، وبالمناسبة فإننا سننظم ندوة دولية في الموضوع يحضرها مختصون من دول مختلفة ومسؤولو المكاتب المحلية والجهوية واللجنة الإدارية وممثلو النقابة في مجالس الجامعات.
ثامناً : كما نعتزم تنظيم ندوة وطنية داخلية حول موضوع : "أخلاقيات مهنة الأستاذ الباحث".
تاسعاً : نهيئ لتنظيم ندوة وطنية حول لأي لغات للعلوم نطرح خلالها أمر الإشكال اللغوي الذي نعيشه في المغرب إذ إن أغلب الطلاب في الجامعة المغربية لا يتقن العربية والفرنسية ولا الإنجليزية ولا الدوارج ولا الأمازيغية ولا الحسانية ولاالعبرية فكيف يمكن لطالب يدرس العلوم في الثانوي والإعدادي بالعربية أن يتابع دراساته الجامعية بالفرنسية... إننا نتوخى من هاته الندوة طرح الإشكال الحقيقي للتقدم العلمي العالمي والمعارف الدولية ولغاتها...!؟ ولن تنتصر النقابة الوطنية للتعليم العالي للغة من اللغات بل ستترك الأمر للمختصين والمهتمين من أجل التعبير عن آرائهم علمياً وسياسياً ولغوياً وثقافياً و...
عاشراً : وللوقوف على مكامن ضعف وقوة منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي نعتزم تنظيم مناظرة وطنية حول : "المسألة التعليمية بالمغرب" سيساهم فيها النقابات التعليمية ومختصون وأحزاب سياسية وممثلو الأجهزة النقابية محلياً وجهوياً ووطنياً. وموازاة مع أغلب ذلك سنكون بدأنا الأعداد المادي والأدبي للمؤتمر الوطني العاشر الذي أرجو أن يكون مؤتمراً فكرياً متميزاً يليق بمكانة الأستاذ الباحث المغربي افتتاحاً وانتهاءً، مؤتمر يساهم في رسم خارطة طريق واعدة لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وللأساتذة الباحثين وللوطن قبل ذلك وبعده.

  



InfoIdentification nécessaire
Identification bloquée par
adblock plus
   Identifiant :
   Passe :
   Inscription
Connexion avec Facebook
                   Mot de passe oublié


confidentialite Google +